المناطق_واس
نظّم مجمع الملك سلمان العالمي للُّغة العربيَّة بالتعاون مع المنظَّمة العربيَّة للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الحفل الختاميّ لمسابقة (الذَّكاء الاصطناعيّ في خدمة اللُّغة العربيَّة)، إذ شهدت المسابقة مشاركة نحو (3) ملايين متسابقٍ من مختلف الدُّول العربيَّة، وذلك في مقر منظمة الألكسو بالجمهورية التونسيَّة، وضمن فعاليَّات الأسبوع العربيّ للبرمجة، التي تهدف إلى توظيف التّقنيات الحديثة في خدمة اللُّغة العربيَّة، وتعزيز الابتكار الرَّقميّ في مجالات المعالجة اللُّغويَّة.
وأكَّد نائب الأمين العام للمجمع، الأستاذ الدكتور إبراهيم بن محمد أبانمي، أنَّ هذه المبادرة تأتي في إطار التزام المجمع بدعم الابتكار التقنيّ في خدمة اللُّغة العربيَّة، مُشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعيّ يمثل أحد المجالات الواعدة التي يمكن تسخيرها في تطوير المحتوى اللُّغويّ، وتعزيز استخدام العربيَّة في التطبيقات التقنيَّة الحديثة.
وأضاف أن المجمع، من خلال هذه المسابقة، يهدف إلى تمكين الناشئين والمبدعين من توظيف الأدوات الذكيّة في خدمة لغتهم، وربطها بالتحوُّلات الرقميَّة المتسارعة.
وتأتي هذه المشاركة امتدادًا لدور المجمع في دعم المشروعات والمبادرات الَّتي تُسهم في تعزيز المحتوى العربيّ الرَّقميّ، وتحفيز الابتكار في مجالات الذَّكاء الاصطناعيّ والبرمجة، واعتمدت في أحد مساراتِها على (معجم الرياض)، ما أتاح للمشاركين الاستفادة من مصادر لغويَّةٍ موثوقةٍ في تطوير مشروعاتهم. كما خُصِّصت المسابقة لفئاتٍ مختلفةٍ، شملت النَّاشئين، والمبرمجين، والمعلِّمين، والباحثين، بما يعكس التنوُّع الكبير في الفئات المستهدفة لدعم التقنية في خدمة اللُّغة العربيَّة.
وبيّن المجمع بأنه شارك في الحفل عدد من الشخصيات الأكاديميَّة والخبراء في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعيّ، وتضمّن الحفل تكريم الفائزين في مختلف فئات المسابقة، التي تضمّنت مسار المعجم الرقمي ومسار القصص المصوّرة، إذ تمكن المشاركون من توظيف الذكاء الاصطناعيّ في تطوير حلول لُغويَّة مبتكرة. وتضمّن الحفل تقديم عروضٍ لأفضل المشروعات الفائزة، واستعراضًا لأبرز الابتكارات التي قدمها المشاركون، إضافةً إلى جلسة نقاشيَّة عن مستقبل المعالجة اللُّغويَّة العربيَّة في ظل التطورات التقنيَّة الحديثة.
ويُعدُّ هذا التعاون بين المجمع ومنظمة الألكسو خطوةً مهمةً في تعزيز الجهود العربيَّة المشتركة لدعم المشروعات التقنيَّة التي تُعنى باللُّغة العربيَّة، بما يحقق التكامل بين المؤسسات الأكاديميَّة والبحثيَّة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعيّ اللُّغويّ، وإثراء المحتوى العربيّ على المنصات الرقميَّة. يواصل المجمع جهوده في تحقيق أحد أهدافه الإستراتيجية المتمثلة في دعم الحوسبة اللُّغويَّة وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعيّ لخدمة اللُّغة العربيَّة، وذلك من خلال المبادرات النوعيَّة والمشروعات البحثيَّة التي تُسهم في تعزيز حضور اللُّغة العربيَّة في المجال الرقميّ، وتوفير بيئة تقنيَّة داعمة تُسهم في تطوير الحلول الذكية باللُّغة العربيَّة.