بقلم:&nbspيورونيوز

نشرت في

اعلان

أصدرت ألمانيا اليوم الجمعة، تحذيرًا لرعاياها دعتهم فيه إلى مغادرة إيران فورًا والامتناع التام عن السفر إليها، تحسبًا لاتخاذ السلطات الإيرانية إجراءات انتقامية رداً على مشاركتها، إلى جانب بريطانيا وفرنسا، في تفعيل “آلية الزناد” لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران بسبب انتهاكات في برنامجها النووي.

وأبلغت الدول الثلاث مجلس الأمن الدولي صباح الخميس ببدء العملية التي تستغرق 30 يومًا لإعادة فرض العقوبات الدولية، في خطوة تُعدّ تصعيدًا دبلوماسيًا مباشرًا، وتأتي بعد شهرين من هجمات إسرائيلية وأمريكية ضد مواقع في إيران.

وأشارت وزارة الخارجية الألمانية في بيان لها، إلى أن “ممثلين للحكومة الإيرانية أطلقوا تهديدات متكررة باتخاذ إجراءات رداً على هذه الخطوة، ما يجعل من الوارد أن تطال تدابير انتقامية المصالح والمواطنين الألمان داخل إيران”.

ونوهت من أن “السفارة الألمانية في طهران لا يمكنها حاليًا تقديم سوى مساعدات قنصلية محدودة جدًا”، ما يصعّب على الرعايا الحصول على الدعم اللازم في حالات الطوارئ.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، أن طهران “مستعدة لاستئناف مفاوضات دبلوماسية عادلة ومتوازنة”، شرط أن تُظهر الأطراف الغربية “الجدية وحسن النية”، وتجنب اتخاذ خطوات “تقوض فرص النجاح”. وجاء بيان عراقجي في رسالة بعثها إلى مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في أول رد رسمي من إيران بعد ثلاث ساعات من إطلاق الترويكا الأوروبية للآلية.

من جهتها، اعتبرت كالاس أن الأسابيع المقبلة تمثل “فرصة” للتوصل إلى حل دبلوماسي، وقالت للصحفيين: “ندخل مرحلة جديدة مع هذه الفترة الثلاثينية التي تمنحنا فرصة حقيقية لإيجاد مسار دبلوماسي ناجع”.

وأشارت القوى الأوروبية إلى أنها لا تزال منفتحة على الحوار مع طهران خلال المهلة المحددة، مؤكدة أن إطلاق العملية “لا يعني نهاية الدبلوماسية”، بحسب تصريح دبلوماسي أوروبي لـ”أكسيوس”.

وفي السياق، حذرت روسيا من أن إعادة فرض العقوبات قد تؤدي إلى “عواقب لا يمكن إصلاحها”، وقالت وزارة خارجيتها في بيان: “نحث الدول الثلاث على إعادة النظر في قراراتها الخاطئة قبل فوات الأوان”، متهمة باريس ولندن وبرلين بتقويض الجهود الرامية إلى حل الأزمة بالطرق السلمية.

كما انتقدت الصين الخطوة، ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية غو جياكون تفعيل الآلية بأنه “غير بنّاء”، مضيفًا أن القرار “سيضر بالمسار السياسي والدبلوماسي للتوصل إلى تسوية للملف النووي الإيراني”.

شاركها.
Exit mobile version