بقلم:&nbspيورونيوز

نشرت في

اعلان

يسكب الموزعون ملعقة كبيرة من الأرز، ينظر الغزي إليها دون اعتراض، يتأملها لثوان معدودة، وكأنّه يريد أن يقول إنها لا تكفي لعائلة مكوّنة من 7 أو 9 أفراد، لكنه يفضّل الصمت وسط هتافات الناس التي تطالبه بالخروج.

يقول عامر زايد، الغزي النازح من بيت لاهيا ورب أسرة مكوّنة من 9 أفراد، إن الأيام لا تنفك تزيد صعوبة في ظل المجاعة: “لا يوجد طعام ولا ماء، وعندما يتوفر، فهو غير صالح للشرب.”

ويشير إلى أن تدفق أعداد النازحين من الشمال نحو المنطقة الوسطى، في ظل اقتراب العملية البرية الإسرائيلية لاحتلال مدينة غزة، يزيد من الضغوط ويضيّق الموارد في بقعة ضيقة من القطاع.

ويوضح زايد أن المطابخ الخيرية، أو التكية كما يسميها بلهجته الفلسطينية، هي ملجؤه الوحيد للحصول على طعام، فهو لا يستطيع “الذهاب إلى مراكز المساعدات الأمريكية” أي مؤسسة غزة الإنسانية، وليس قادرًا على “الجري وراء المساعدات التي تسقطها الطائرات”، لأنه يشعر أن في ذلك “مذلة”، وفق تعبيره.

بدورها، تشتكي كوكب حمودة، وهي نازحة من الشمال، من أن مكان إقامتها فارغ من اللحم والأرز وحتى الطحين، وأن ما تحصل عليه من المطابخ الخيرية لا يكفي أسرتها حتى لوجبة غداء.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن يوم الجمعة مدينة غزة “كمنطقة قتال خطرة”، مشيرًا إلى أنه سيرفع الحماية عن جهات توزيع المساعدات.

وقد نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تل أبيب ستوقف في الأيام المقبلة عمليات الإنزال الجوي للمساعدات فوق مدينة غزة، فيما حذّر المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن قطاع غزة بالكامل يتجه نحو مجاعة هائلة.

وقد اعلنت وزارة الصحة في غزة تسجيل 10 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينهم 3 اطفال خلال الـ24 ساعة الماضية ليرتفع العدد الإجمالي إلى 332 حالة وفاة، من ضمنهم 124 طفلًا.

شاركها.
Exit mobile version