بقلم: يورونيوز
نشرت في
اعلان
يستعد “أسطول الصمود العالمي” لإطلاق قافلة جديدة من المساعدات نحو غزة، يُتوقَّع أن تكون الأضخم منذ عام 2007، حيث يتهيأ نشطاء مؤيدون لفلسطين للإبحار من إسبانيا يوم الأحد، على متن عشرات القوارب المحملة بالمساعدات.
ويأتي هذا التحرك على مشارف انطلاق الحملة البرية الإسرائيلية لغزو مدينة غزة، التي أعلنها الجيش الإسرائيلي أمس منطقة قتال خطرة، ورفع فيها الحماية عن المنظمات الإغاثية التي تعمل داخلها، في الوقت الذي يعاني فيه الغزيون من مجاعة وسوء تغذية.
تأسيس المبادرة
وكان “أسطول الصمود العالمي” قد تأسس في يوليو/تموز الماضي عبر تحالف من أربع جهات رئيسية، يشمل الحركة العالمية نحو غزة، وتحالف أسطول الحرية، وأسطول الصمود المغاربي، ومبادرة “صمود نوسانتارا” في شرق آسيا.
وسيشارك في هذه القافلة نشطاء بارزون مثل الشابة السويدية غريتا ثونبرغ والسياسية اليسارية البرتغالية ماريانا مورطاغوا، إلى جانب مئات الأشخاص من 44 دولة.
تجارب سابقة لم تنجح
وكانت الدولة العبرية قد أجهضت العديد من المحاولات التي نظمتها تلك الهيئات لكسر الحصار، بما في ذلك قافلة “مادلين” التابعة لأسطول الحرية، التي انتهت باعتقال ناشطين أوروبيين بارزين وترحيلهم إلى بلدانهم – وكانت ثونبرغ من بينهم – وكذلك قافلة الصمود التابعة لأسطول الصمود المغاربي وغيرها.
“الكرة في ملعب السياسيين”
وقد نقلت وكالة “رويترز” عن سيف أبوكشيك، أحد المنظمين المقيمين في إسبانيا، قوله: “الكرة الآن في ملعب السياسيين لممارسة الضغط على إسرائيل للسماح للأسطول بالمرور. عليهم أن يتحركوا للدفاع عن حقوق الإنسان وضمان مرور آمن لهذا الأسطول.”
ومن المتوقع أن ينطلق النشطاء من ميناءين رئيسيين في برشلونة، موزعين على 70 سفينة، تضم مشاركين أوروبيين وعرب. وبحسب التقارير، حظيت المبادرة بإقبال لافت، حيث سجّل من بلجيكا وإسبانيا نحو 16 ألف مشارك.
وكانت إسرائيل قد فرضت حصارًا بريًا على غزة في مارس الماضي مع استئناف القتال، ومنعت دخول المساعدات لمدة ثلاثة أشهر بحجة أن حماس تستولي عليها. وتحت ضغط دولي هائل، سمحت تل أبيب بإدخال المعونات، إلا أن عدة جهات حقوقية أكدت أن الكمية لا تزال غير كافية.
وقد حذّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، اليوم السبت، من أن نحو مليون شخص في شمال القطاع يواجهون خطر النزوح، مشيرًا إلى أن تصنيف مدينة غزة كـ”منطقة قتال خطرة” سيضاعف المخاطر على حياة السكان، ويعوق وصول عمال الإغاثة وقدرتهم على تقديم الدعم.
بدورها، أعلنت وزارة الصحة في غزة، في إحصائها اليومي، عن مقتل 62 شخصًا وإصابة 345 آخرين خلال الـ24 ساعة الماضية. وأوضحت أن المستشفيات استقبلت 15 قتيلًا و206 مصابين ممن كانوا يحاولون الحصول على المساعدات.
كما تم تسجيل 10 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينهم ثلاثة أطفال، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 332 حالة وفاة، من ضمنهم 124 طفلًا.