اعلان

انسحب نحو 500 مقاتل من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي يقودها الأكراد، من حيي عكرمة والشيخ مقصود في مدينة حلب، في إطار اتفاق مع الحكومة السورية الانتقالية. ويتوقع أن تكتمل عملية الانسحاب خلال الأيام المقبلة بعد إتمام عملية تبادل السجناء بين الجانبين، وفق ما أفاد به مسؤولون محليون.

وأوضح محمد أرحيم، المتحدث باسم إدارة حلب، أن عملية تبادل السجناء ستجرى على مرحلتين، على أن يتم بعدها انسحاب القوات الكردية بالكامل من أحياء المدينة. وقد بدأت المرحلة الأولى من العملية مع مغادرة أول قافلة من المقاتلين باتجاه شرق نهر الفرات، تحت إشراف وزارة الدفاع السورية.

من جانبها، أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بأن القوات الحكومية تمكنت من نشر قواتها على الطرق التي سيسلكها مقاتلو “قوات سوريا الديمقراطية” أثناء انتقالهم من حلب إلى المناطق الخاضعة لسيطرتهم شرق نهر الفرات، وهي المنطقة التي تسيطر عليها “قسد” وتغطي نحو ربع مساحة سوريا.

تاريخيًا، كانت أحياء الشيخ مقصود وعكرمة تحت سيطرة “قسد” منذ عام 2015. وعلى الرغم من استعادة النظام السوري لمدينة حلب في أواخر عام 2016، ظلت السيطرة على هذه الأحياء بيد القوات الكردية.

وبعد سيطرة القوات الموالية للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع على المدينة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، استمر وجود “قوات سوريا الديمقراطية” في تلك الأحياء حتى الاتفاق الأخير.

وبالعودة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الجانبين، سيحتفظ الجانب الكردي بمركزين محليين في الأحياء التي كانت تحت سيطرته، بينما ستنتقل السيطرة الأمنية الكاملة إلى دمشق. كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين الجانبين لتقييم الإدارة المستقبلية لتلك المناطق.

في إطار تنفيذه، تم الإفراج عن 146 من معتقلي “قوات سوريا الديمقراطية” المحتجزين لدى حكومة دمشق، مقابل إطلاق “قسد” سراح نحو 100 معتقل مرتبطين بالحكومة، وذلك في أول جولة من عملية تبادل السجناء.

من المتوقع أن يشمل الاتفاق “حقوقًا دستورية” للأكراد، مثل السماح باستخدام وتدريس لغتهم التي كانت محظورة خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، بالإضافة إلى منح الآلاف من الأكراد الذين تم حرمانهم من الجنسية السورية الحق في استعادتها.

ويشكل الأكراد نحو 10% من سكان سوريا قبل الحرب، الذين بلغ عددهم 23 مليون نسمة. ويؤكد القادة الأكراد أنهم لا يسعون إلى حكم ذاتي كامل، بل يطالبون باللامركزية ومنحهم مساحة لإدارة شؤونهم اليومية ضمن إطار الدولة السورية.

وفي 10 مارس/آذار الماضي، وقّع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع والقائد العام لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي اتفاقًا ينص على دمج “قسد” في الجيش السوري ومؤسسات الدولة الأخرى.

وأكد الاتفاق أن المجتمع الكردي يُعتبر مكونًا أصيلًا من مكونات الشعب والدولة السورية.

واتفق الطرفان على ضم مناطق “قسد” ضمن الإدارة السورية، بما يشمل المعابر والمطارات وحقول النفط، بالإضافة إلى العمل على إعادة المهجرين السوريين إلى بلداتهم وقراهم في شمال شرقي سوريا. ومن المتوقع إتمام تنفيذ الاتفاق قبل نهاية العام الجاري.

شاركها.
Exit mobile version