اعلان

في مقابلة أجراها فيدان على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة البلجيكية بروكسل، أوضح أن تركيا لا تسعى إلى أي مواجهة مع إسرائيل على الأراضي السورية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الضربات الإسرائيلية المتكررة داخل سوريا تُفاقم من حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وقد تمهد لتصعيد إقليمي أوسع في المستقبل.

وفي ما يتعلّق بالتوتر القائم بين واشنطن وأنقرة، وصف فيدان العقوبات الأمريكية المفروضة على بلاده على خلفية شرائها منظومة صواريخ روسية بأنها “سابقة تاريخية” يجب تصحيحها.

وعلّق على التحذيرات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال شن هجوم عسكري على إيران، قائلاً إن معالجة هذا التوتر لا يمكن أن تتم إلا عبر الدبلوماسية، مؤكدًا رفض تركيا لأي عمل عسكري ضد طهران، التي وصفها بـ”الجارة”.

وتأتي تصريحات فيدان في وقت تشهد فيه الساحة السورية تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا متواصلاً، تزامنًا مع تولي الإدارة الجديدة زمام الحكم في دمشق. وقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بأن القوات الإسرائيلية واصلت عملياتها في ريف درعا الغربي، فيما شنت غارات جوية عنيفة استهدفت مطاري حماة و”التياس” العسكري (T4) في شرق حمص.

وتحدثت تقارير عن أن تركيا كانت تخطط لاستخدام هذين المطارين ضمن مشروع أوسع لإقامة قواعد عسكرية في سوريا، تشمل مركزًا للتدريب ومركز عمليات قرب العاصمة دمشق، ما أثار قلقًا إسرائيليًا واضحًا.

وأعلنت إسرائيل، من جانبها، مرارًا أنها “لن تسمح بوجود قوات معادية على الأراضي السورية”، وصعّد مسؤولون إسرائيليون لهجتهم ضد الوجود التركي في سوريا.

فقد حذر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من أن “أي تهديد لأمن إسرائيل سيُواجَه برد حازم”، فيما اتهم وزير الخارجية جدعون ساعر، أنقرة بلعب “دور سلبي” في كل من سوريا ولبنان، مضيفًا أن “الأتراك يسعون إلى تحويل سوريا إلى محمية تركية، وهذه هي نيتهم الواضحة”، بحسب تعبيره.

وفي خضم هذا التوتر، لم تُخفِ إسرائيل قلقها من الأنباء التي تحدثت عن تحرك تركي لإقامة قواعد دائمة في الأراضي السورية.

وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت سابقًا أنها تدرس فعليًا إمكانية إنشاء قاعدة تدريب عسكري داخل سوريا، وذلك بطلب من دمشق، بهدف دعم الجيش السوري، الذي تسعى الحكومة الجديدة إلى بنائه في إطار إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية.

شاركها.
Exit mobile version