لوّحت إسرائيل بإمكانية اللجوء إلى الخيارات العسكرية لردع إيران عن تصنيع أسلحة نووية، وذلك في تصريحات أدلى بها وزير خارجيتها، جدعون ساعر، لموقع “بوليتكو”. وأكد ساعر أن الوقت بدأ ينفد لأن طهران قد خصّبت ما يكفي من اليورانيوم لصنع “قنبلتين”.

اعلان

وأشار ساعر إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية “تتلاعب بأساليب مختلفة” لتطوير موادها النووية المخصبة وتحويلها إلى سلاح، مشددًا على أن هذا النهج قد يؤدي إلى “زعزعة استقرار الشرق الأوسط”، على حد تعبيره.

وشدد على أن بلاده “لا تملك الكثير من الوقت” لكنها تواصل المسار الدبلوماسي لردع إيران عن تطوير برنامجها النووي، رغم اعترافه بضعف فرص نجاح هذه الجهود. كما حذَّر من أن فشلها في كبح طهران قد يشكل “كارثة على أمن تل أبيب”.

وعند سؤاله عن احتمال توجيه تل أبيب ضربة عسكرية مباشرة لطهران خلال عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شدد ساعر على ضرورة وجود خيار عسكري موثوق على الطاولة” لمنع إيران من تحويل برنامجها النووي إلى سلاح. وحذر من أن غياب هذا الخيار قد يؤدي إلى “سباق نووي في الشرق الأوسط، يشمل مصر والسعودية وتركيا”.

تأتي تصريحات ساعر لـ”بوليتكو” في الوقت الذي تعهد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ “إنهاء المهمة” في تعطيل طموحات إيران النووية بمساعدة ترامب.

في هذا السياق، لفت ساعر إلى أن تهديد إيران أصبح أكثر إلحاحًا، مشيرًا إلى أن الدولة الفارسية تهرّب الأسلحة إلى الضفة الغربية عبر الحدود مع الأردن.

وقال: “نحن الآن نواجه محاولة ضخمة من إيران عبر ضخ الأموال والأسلحة التي تصل إلى ما تسمونه الضفة الغربية”، مضيفًا أن الهدف كان “إشعال هذه الأراضي”.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أجرى محادثات مكثفة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، يوم الثلاثاء، تطرقا خلالها إلى العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، وذلك بعد وصول كبير الدبلوماسيين الروس إلى إيران في زيارة قصيرة لفتت الأنظار.

وعقب الاجتماع، عقد الوزيران مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، قال عراقجي فيه إن إيران لن “تخضع للضغط والعقوبات التي فرضتها واشنطن”، وأكد موقف بلاده الثابت بشأن المحادثات النووية، مشيرًا إلى أن طهران “لن تتفاوض تحت العقوبات”.

وفي وقت سابق، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأضاف أنه “من السهل التحقق من ذلك”.

شاركها.
Exit mobile version