يتصاعد القلق في إسرائيل جراء تراجع دعمها في صفوف أنصار الحزب الجمهوري الأميركي، إذ حذر محللون من تصاعد هذه النزعة، خاصة في الجيل الشاب بالحزب، واعتبروه “بركانا خامدا” ستكون تبعات انفجاره كبيرة.

وكشف تحقيق بثته القناة الـ12 الإسرائيلية -حمل عنوان “هل سنخسر الجمهوريين؟”- التصدعات المتزايدة في صفوف اليمين الأميركي بشأن دعم إسرائيل بعدما كان الأمر مقتصرا في السابق على الحزب الديمقراطي، وسط آمال بألا تتحول إلى أزمة في صفوف المحافظين.

ونقلت القناة عن مراسلتها في الولايات المتحدة أن هذه التصدعات جاءت على خلفية الدعم الاقتصادي والعسكري لإسرائيل، وكذلك النزعة الانفصالية المتصاعدة في صفوف مؤيدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدة أن الحرب على قطاع غزة تعمق هذه الفجوة.

كما أن هذه الأصوات “لم تعد هامشية وليست معادية للسامية”، وسط تساؤلات عن “كيف سيؤثر تراجع هذا الدعم في السنوات والعقود المقبلة؟”.

وقبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أشارت معطيات إلى تراجع كبير في دعم الحزب الديمقراطي لإسرائيل قبل أن ينسحب الأمر على الحزب الجمهوري، الذي يعتبر ناخبوه منذ عشرات السنين “داعمين مخلصين لإسرائيل”، حسب المصدر ذاته.

ووفق القناة الـ12 الإسرائيلية، بدأت تتعالى أصوات تطرح أسئلة وتشكك في الانحياز التلقائي لإسرائيل وتعترض على سنوات طويلة من الدعم لها، مشيرة إلى أن مؤثرين من الجناح المحافظ مثل مقدم البودكاست جو روغان انتقدوا حرب إسرائيل على غزة.

وفي مؤشر على بداية ما يشبه الانقلاب في الحزب الجمهوري، قالت نوعا تيشبي، وهي ناشطة في مجال الدعاية الإسرائيلية، إن إسرائيل لم تنتبه إلى تصاعد “يمين واعٍ” يرفع شعار “أميركا أولا”، في وقت كانت تسخر فيه مما يسمى “اليسار الواعي”.

وأشارت تيشبي إلى أنه “عندما ينقلب الرأي العام ضدنا، وداخل الحزب الجمهوري أيضا، فإن ممثلي الشعب المنتخبين سينحازون في نهاية الأمر إلى جمهورهم”.

كما باتت النائبة الأميركية مارجوري تايلور غرين، وهي ممثلة حركة “ماغا”، أول عضو جمهوري في الكونغرس يصف عمليات إسرائيل في غزة بـ”الإبادة الجماعية”.

وأكد المندوب الإسرائيلي السابق في الأمم المتحدة جلعاد أردان وجود مشكلة تواجه إسرائيل لدى جمهور الحزب الجمهوري الأميركي، في حين قال متحدث آخر إن إسرائيل تواجه “بركانا خامدا، وعندما ينفجر في وجوهنا فليكن الرب في عوننا”.

وعرضت القناة الإسرائيلية استطلاعا يؤكد ذلك، إذ كان 63% من الحزب الجمهوري تحت سن 50 عاما يحملون آراء إيجابية عن إسرائيل في عام 2022 قبل أن تنخفض النسبة في 2025 إلى 48%، مما يعني أن النصف تقريبا لا يحملون هذه النظرة لإسرائيل.

وأشارت القناة إلى أن أصواتا معروفة في اليمين الأميركي مثل الإعلامي تاكر كارلسون وستيف بانون المستشار الإستراتيجي السابق لترامب تسعى للنأي بالحزب الجمهوري عن إسرائيل، وتوجه إليها انتقادات بنبرة مرتفعة.

شاركها.
Exit mobile version