Published On 29/8/2025
|
آخر تحديث: 01:37 (توقيت مكة)
فشلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في التقدم داخل حي الزيتون -أكبر أحياء مدينة غزة– رغم 8 أيام متتالية من القتال، وتواجه تآكلا مستمرا في قدراتها البشرية والعسكرية أمام مقاومة فلسطينية متكيفة مع البيئة المدمرة، بينما تحاول الالتفاف عبر حي الصبرة في غزة.
وفي السياق، أوضح الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد المتقاعد نضال أبو زيد عن عجز لوائي نحال والمدرع الاحتياطي 179 عن تحقيق تقدم ملموس في المنطقة التي يقاتلون فيها، موضحا أن المعلومات الواردة تؤكد قدرة المقاومة الفلسطينية على التأقلم والتكيف مع الأوضاع الجديدة في المناطق المدمرة.
وتعتمد المقاومة على إستراتيجية دفاعية محكمة تقوم على هندسة حلقات دفاعية معقدة بالألغام والمتفجرات والعبوات الناسفة، ما يشكل التحدي الأكبر الذي يخشاه الاحتلال، ويفسر عدم مشاركة وحدات النخبة بشكل مباشر في العمليات الجارية.
كما تواجه قوات الاحتلال -حسب أبو زيد- مشكلة مركبة تتمثل في تآكل القدرة البشرية إلى جانب تدهور حالة الآليات العسكرية، ما دفعها لتغيير تكتيكاتها القتالية والاعتماد على بدائل تقنية للتعويض عن النقص في القوة البشرية.
تكتيك جديد
ولجأت قوات الاحتلال لاستخدام كتلة نارية كبيرة في حيي الزيتون والصبرة بدلا من المواجهة المباشرة، محاولة تعويض فارق القوة البشرية بفارق القوة النارية، في تكتيك يكشف عن تجنبها للاشتباك المباشر مع المقاومة خشية من الحلقات الدفاعية المحكمة.
وبدأت قوات الاحتلال باستخدام تقنيات جديدة تشمل الروبوتات المتفجرة والطائرات المسيرة المتفجرة، إضافة إلى الصناديق المتفجرة التي تُلقى على المربعات السكنية، في محاولة لتجنب الخسائر البشرية المباشرة، والحفاظ على ما تبقى من قواتها، كما يوضح الخبير.
وتكشف هذه التطورات عدم مشاركة وحدات الهندسة العسكرية في العمليات الجارية، رغم كونها المسؤولة بشكل مباشر عن عمليات التفجير، ما يعكس حجم الأخطار التي تواجهها هذه الوحدات في ظل الحلقات الدفاعية للمقاومة.
ومن جهة أخرى، يواجه رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير معضلة كبيرة تتلخص في التناقض بين المطلوب منه سياسيا وبين القوة المتاحة عسكريا، حيث يُفرض عليه تحقيق أهداف السياسيين بقوة بشرية لا تكفي للعملية العسكرية، ما يضعه في موقف صعب بين الواجب المفروض والإمكانيات المحدودة.
وفي اليوم الـ693 من حرب الإبادة على قطاع غزة، أقر جنود الاحتلال بأنهم يواجهون مقاومة قوية من قِبل مقاتلي كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- في حي الزيتون بمدينة غزة.
بينما قالت صحيفة يديعوت أحرنوت إن مقاتلي القسام استهدفوا قبل أيام نائب قائد كتيبة في لواء المدرعات بحي الزيتون وأصابوه، وأن جيش الاحتلال تفاجأ “من مدى براعة مقاتلي حماس”.
وتزامن ذلك مع دعوة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تهجير القطاع “لإبادة الشر المطلق الذي ارتكب بحقنا في 7 أكتوبر”.